محمد جواد مغنية

136

فضائل الإمام علي ( ع )

والنّبيّ يقول : للعاهر الحجر ؟ ! ومن هنا قال الفقهاء : إنّ زياد أوّل دعي في الإسلام « 1 » . وهل اجتهد في الاحتيال على عبد اللّه بن سلّام وحرمانه من زوجته « 2 » ؟ ! وهل اجتهد في إعطاء مصر وأهلها لابن العاص طعمة ؟ ! وهل اجتهد في شراء ضمائر النّاس ودينهم ليبايعوا ولده يزيد الكافر الفاجر ؟ ! وإذا اجتهد معاوية وتأوّل في كلّ ذلك فأبو جهل ، وأبو لهب ، وسائر المشركين الّذين حاربوا الرّسول في بدر ، وأحد ، والأحزاب اجتهدوا وتأولوا ! . . . ثانيا : إنّ الّذين اعتذروا عن معاوية قد صرحوا في كتبهم الفرقهية بأنّه لا يجوز

--> ( 1 ) لسنا بصدد بيان كلّ ما قاله صلّى اللّه عليه وآله فيه وفي أسرته كالحكم بن أبي العاص ، وعقبة بن أبي معيط وغيرهما ، ونكتفي برواية الطّبري من حوادث سنة ( 51 ه ) ، والكامل لابن الأثير : 202 - 209 ، وابن عساكر : 2 / 379 ، والشّيخ محمود أبو ريّه : 184 - 185 ما نقلوه عن الحسن البصري إنّه كان يقول : أربع خصال كنّ في معاوية ولو لم يكن فيه منهنّ إلّا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمّة بالسّفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة وفيهم بقايا وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه بعده سكيّرا ، خميّرا ، يلبس الحرير ، ويضرب الطّنابير ، وأدعاؤه زيادا وقد قال رسول اللّه : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقتله حجرا وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه ، ويل له من حجر وأصحابه . ومن أراد المزيد فليراجع الطّبري : 4 / 202 و : 11 / 375 ، والنّبلاء : 1 / 237 ، ومسند أحمد : 4 / 421 ، ووقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 246 ، والمعجم الكبير للطّبراني : 1 / 427 ، والعقد الفريد : 4 / 345 ، والإستيعاب : 412 ، وأسد الغابة : 3 / 106 ، وتهذيب ابن عساكر : 7 / 206 ، والإصابة : 2 / 260 ، والطّبقات الكبرى : 4 / 222 ، وصفوة الصّفوة : 1 / 238 ، وسيرة ابن هشام : 4 / 179 . ( 2 ) انظر ، القصّة كاملة في الإتحاف بحبّ الأشراف ، الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي ، بتحقيقنا : 446 ، ومعاوية بن أبي سفيان في الميزان ، عبّاس محمود العقاد : 159 ، شيخ المضيرة أبو هريرة ، الشّيخ محمود أبو ريّه : 235 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 217 ، دراسة عن أرينب بنت إسحاق ، عبد اللّه بن حسون العلي ، مطبعة الزّهراء سنة 1950 ه ، وكمامة الزّهر وفريدة الدّهر ، لابن بدرون في شرح قصيدة ابن عبدون طبعت بمصر سنة 1340 ه .